رابطة طلاب قسم البساتين بزراعة الازهر
مرحبا زائرنا الكريم برجاء التسجيل والمشاركة والعمل على رفع قيمة المنتدى واحرص على ان تقدم صدقة جارية بموضوعك وضع بصمتك فى الحياة وجزاك الله خيرا /نحن نرحب بجميع طلاب كلية الزراعة بجامعة الازهر بجميع الفرق الاربعة وبجميع الاقسام داخل الكلية

رابطة طلاب قسم البساتين بزراعة الازهر

المنتدى من تصميم طلاب قسم البساتين بزراعة الازهر و يرحب بجميع طلاب كلية الزراعة بجامعة الازهر مع العلم ان المنتدى ليس له صفة رسمية لقسم البساتين ولكنه تصميم طلابى فقط للمشاركة والمنفعة بين طلاب القسم
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 وسائل ترشيد استخدام المياة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبدالله محمد مصطفى

avatar

المساهمات : 175
تاريخ التسجيل : 25/11/2010

مُساهمةموضوع: وسائل ترشيد استخدام المياة    السبت مارس 05, 2011 12:36 am

مقدمة

المياه اكثر العناصر الانتاجية ندرة وتاتي ندرتها من قلة الموارد منها لارتباطه بالعوامل الطبيعية والجغرافية وكذلك لطبيعة المياه لكونها مورد متحرك تحت وفوق سطح التربة. وبناء على هذه الطبيعة الخاصة توجد قيود في استخدام المياه كمورد انتاجي هذا بالاضافة الي تنافس الاستخدمات المختلفة عليها.

وفي مصر تبذل جهود مكثفة في جميع المجالات فنيه واقتصادية واجتماعية لتحقيق أكفء استخدام للمياه في الزراعة المصرية. فمنذ عشرات السنين قامت المشروعات ولا زالت لترشيد أساليب استخدام المياه في الزراعة بدا بإقامة السدود والقناطر وحتى مستوي حقل المزارع. ومن النواحي الاقتصادية والاجتماعية وبالتوازي مع النواحي الفنية تقوم جهود مكثفة لرفع كفاءة استخدام المياه سواء من ناحية توعية المزارعين بأهمية استخدام المياه وأساليب استخداماتها المثلي أو بمحاولة تعريفهم بدور الاستخدام الكفء للمياه في زيادة دخولهم الفردية من خلال إنتاج المزرعة وكذلك على المستوي القومي.

وكانت من اهم الموضوعات التي تطرقت اليها الدراسات والبحوث من الناحية الفنية والاقتصادية والاجتماعية موضوع تقدير قيمة المياه. حيث يري الكثيرون أن غياب السعر بالنسبة للمياه بوجه عام وفي الزراعة بوجه خاص ينعكس على انخفاض كفاءة استخدام عنصر المياه والتي تتراوح ما بين 50-60% في الزراعة المصرية.

ولقد ازداد الاهتمام بموضوع "تقدير قيمة المياه" في الأيام الأخيرة سواء على المستوي المحلي أو العالمي والتي ظهرت من خلال الندوات والمؤتمرات والمؤسسات المهتمة بهذا الموضوع والتي يرجع السبب فيها إلى اختلاف وجهات النظر حول أهمية وجود مصدر لتمويل مشروعات إضافية جديدة لتوفير المياه أو زيادة أو رفع كفاءة استخدام المتاح منها، ضمان استعادة تكاليف المشاريع الاستثمارية في مجالات الري والزراعة والتي غالبا ما تمول بروؤس أموال أجنبية، استعراض تكاليف الإدارة والتشغيل والصيانة، هذا بالإضافة إلى أهمية أن يكون للمستفيدين من الموارد المائية دور في تحقيق كفاءة استخدامها سواء كان ذلك من خلال رغباتهم الشخصية أو من خلال مساهمتهم في تكلفة تحقيق هذه الكفاءة بوسائل أخري (فنية – اقتصادية – اجتماعية)

ومما سبق يتضح أن الجهود المبذوله في مجال رفع كفاءة استخدام المياه مستمرة ومتعددة وان وضع سع للمياه يعتبر اهمها ولكن رغم ذلك فان الكلام في موضوع تقدير قيمة المياه لا زال يغلب عليه الطابع التكنيكي ومن وجهة نظر المختصين سواء فنيا او اقتصاديا يتركز تفكيرهم في ضرورة أن يكون المستخدم او المستفيد هو المصدر الرئيسي لدفع تكلفة أي استثمارات في مجال رفع كفاءة استخدام المياه أو البحث عن مصادر جديدة. ولكن الامر ليس بهذا المفهوم حيث أن هناك بعض الجوانب التي يغفلها الكثيرون او لا تؤخذ في الاعتبار وهي وجود جهات اخري سواء ادارية او معنوية يجب ان تتحمل جانب من هذه التكلفة بل وربما يتطلب الأمر أحيانا أن تتحملها جميعا. ومن هنا تتلخص المشكلة في وجود بعض الجوانب والأبعاد غير المنظورة التي يجب أخذها في الاعتبار عند معالجة موضوع تقدير قيمة المياه حيث أن هذه الأبعاد سوف يكون لها انعكاساتها على حسم هذا الموضوع تقدير قيمة المياه أو ربما عند البحث عن مسميات جديدة تتناسب مع طبيعة مورد المياه وظروف استخداماته من جميع المستفيدين منه والمسئولون عنه وان الوصول إلى هذه الأبعاد سوف ينعكس على الدولة ومتخذي القرارات في تحديد إمكانيات تمويل مشروعات الري واستعراض تكلفتها ومصادر هذه التمويلات أو التعويضات وكذلك على مستوي الفرد (المزارع) حيث يمكن له توجيه المتاح له من مورد المياه في انسب الاستخدامات هذا بالإضافة إلى إمكانية تحقيق مبدأ المساواة بين الأطراف المعنية بمورد المياه.
هذا وقد فاقت الاستخدامات المائية في مصر الموارد المتاحة وذلك منذ سنوات طويلة ، وقامت الحكومة وما زالت تقوم بتعويض العجز في الموارد عن طريق تدوير عوادم وفوا قد الاستخدامات ، وترشيد الاستخدامات ، ومع الزيادة السكانية والتوسعات الزراعية يزداد العجز المائي وتزداد معه الحاجة لمزيد من الترشيد وإعادة الاستخدام. وتوجد وسائل عديدة تبنتها الحكومة خلال الفترات الماضية وأخري تنادي بها ولم تدخل بعد حيز التطبيق. ونستعرض هنا عدة وسائل منها:

وسائل ترشيد استخدام مياه الري في الزراعة المصرية:


استخدام طرق الري الحديثة في الأراضي الجديدة وفي زراعات البساتين بالوادي والدلتا وتقليل مساحات المحاصيل الشرهة للمياه ، وتطوير الري السطحي السائد في الوادي والدلتا ، واستعاضة بعض أو كل تكاليف الري.

5 استخدام طرق الري الحديثة

تسود طرق الري السطحي في الوادي والدلتا منذ قديم الأزل وحتى الآن ، وهي بالفعل تتناسب مع نوعية التربة الثقيلة للوادي والدلتا وتتواءم مع ما اعتاد عليه المزارعون منذ مئات السنين والشبكة المائية القائمة تم تخطيطها وتصميمها بما يتناسب مع متطلبات الري بالراحة.والري السطحي فواقده عالية مقارنة بطرق الري الحديثة ،ويتم التغلب علي ذلك من خلال تدوير فواقد المياه ومياه الصرف الزراعي ،

وتخطط الحكومة من ناحية أخري لإحلال الري بالتنقيط بدلا من الري السطحي في ري الحدائق في الدلتا والوادي والتي تزيد مساحتها عن 0.5 مليون فدان ، وقد يكون العائق هو من سيقوم بتحمل تكاليف تطوير طرق الري ، وما هو الحافز لدي ملاك الحدائق للقيام بذلك ، وتتوقع وزارة الموارد المائية والري أن تحويل الري في الحدائق إلي ري بالتنقيط قد يوفر ما يصل إلي 0.75 مليار متر مكعب من المياه سنوياً.

ولكن معظم الأراضي الجديدة ذات طبيعية رملية ، تقل معها كفاءة الري السطحي ، بالإضافة إلى أن معظم هذه الأراضي على حواف الدلتا والوادي مما يصعب معه إعادة تدوير فواقد الاستخدام ، ولذلك حرصت الحكومة في العقود الثلاثة الماضية على استخدام طرق الري الحديثة في الأراضي الجديدة وإلزام المزارعين بذلك. وكانت الحكومة تقوم باستصلاح الأراضي وتنفيذ شبكة الري وتركيب طرق الري الحديثة في الأراضي المستصلحة ، ولكن كانت وما زالت هناك مخالفات عديدة من المزارعين من خلال إزالة النقاطات أو الرشاشات وتحويل طرق الري الحديثة إلى الري السطحي وذلك لأسباب عديدة منها تكاليف الصيانة العالية نسبيا ، وعدم تناسب طرق الري الحديثة مع بعض المحاصيل المربحة مثل الأرز. وهذه المخالفات أدت إلى مشاكل عديدة منها عدم وصول المياه إلى بقية المنتفعين ، وإهدار المياه وإهدار الأموال التي أنفقت على نظم الري الحديثة. وهناك حاجة ملحة لمراجعة أوضاع الري في معظم الأراضي الجديدة وتقييم أسباب التحول من نظم الري الحديثة إلى الري السطحي ومحاولة معالجة هذه الأسباب مع وضوح اللوائح المنظمة والمعالجة لأوجه القصور الحالي-إن وجدت-في القوانين المنظمة لذلك وخاصة قانون الري والصرف رقم 12 لسنة 1984.

6 تقليل مساحات المحاصيل الشرهة للمياه

تتمثل المحاصيل الشرهة للمياه في محصولين رئيسين هما قصب السكر والأرز ، وزراعة قصب السكر تنتشر في صعيد مصر بمساحة إجمالية تقل عن نصف مليون فدان ، ويستخدم معظم إنتاجه في تشغيل مصانع السكر الوطنية ، ويستهلك فدان قصب السكر حوالي 10000 متر مكعب سنوياً ، نظرا لكونه محصولا دائما ، وبما يعادل ضعف استهلاك بنجر السكر مثلا (5000 متر مكعب سنويا). وهناك صعوبات حالية لتحويل زراعات قصب السكر إلى بنجر السكر نتيجة لان معظم مصانع السكر القائمة يعتمد على قصب السكر في إنتاجه ، وأيضا لان محصول القصب من المحاصيل التقليدية في صعيد مصر واعتاد على زراعته المزارعون هناك لعقود عديدة ، أما بنجر السكر فهو محصول شتوي يزرع في شمال الدلتا لتناسب ظروفها المناخية مع متطلبات نمو هذا المحصول. وقد يتمثل الحل في تطوير نظم الري لمحصول القصب لتقليل مقننة المائي ، وبالتالي فواقد استخداماته المائية ،مع تقليل المساحات تدريجيا وبما يتناسب مع العمر الافتراضي للمصانع الحالية واستبدالها تدريجيا بمصانع أخرى لاستخراج السكر من البنجر.

ويمثل محصول الأرز مشكلة حقيقية يعيشها المسئولون عن إدارة شبكة الري سنويا ،مع تحرير أسعار المحاصيل الزراعية أصبح الأرز أحد أهم المحاصيل المربحة للمزارعين فزادت المساحات المزروعة تدريجيا إلى 1.30 مليون فدان عام 1992م ، ثم 1.6 مليون فدان عام 1997م ، وهناك تضارب حول مساحات هذا المحصول خلال السنتين الماضيتين ما بين 1.6 إلى 2 مليون فدان. وبالرغم من أن الخطة المائية للدولة للتوسع في مساحة 3.4 مليون فدان حتى عام 2017م تركز على تقليل مساحات الأرز إلى 900 ألف فدان إلا أنها تغيرت إلى زراعة سلالات جديدة مبكرة النضج ذات استهلاك مائي اقل وإنتاجية اعلي.

7 تطوير الري السطحي وتقليل فواقد الشبكة المائية

بدأت فكرة تطوير الري السطحي في مصر بمشروع مدعم من المعونة الأمريكية نفذه المركز القومي لبحوث المياه وذلك خلال الفترة (1977م-1984م) وقام هذا المشروع بتقييم عدة بدائل لتطوير إدارة المياه واستخداماتها من خلال عدة مشاريع رائدة تشمل تسوية الليزر للأراضي الزراعية وجدولة الري وتطوير إدارة المياه الحقلية مع تحسين وسائل توزيع مياه الري وتشكيل روابط مستخدمي المياه على المساقي.

وتم الاستفادة من نتائج هذا المشروع البحثي في تنفيذ عدة مشروعات أخرى أدت إلى تحقيق العديد من الأهداف المرجوة ومن بينها:

 زيادة كفاءة الري السطحي وتقليل الفواقد المائية.
 عدالة توزيع مياه الري على المزارعين والاستخدام الأمثل للمياه.
 تقليل تكاليف الري على المزارعين وزيادة الإنتاجية الزراعية.
 زيادة فعالية المزارعين في صيانة مساقيهم ومشاركتهم في صيانة ترع التوزيع وبما يرفع من كفاءة النظام المائي وتقليل العبء من على كاهل الحكومة.
 سهولة التعامل مع روابط مستخدمي المياه في حالة وجود مشاكل مائية أو فنية مقارنة بالتعامل مع كل مزارع على حدة.
 التمهيد لقيام المزارعين بدور اكبر في المستقبل في إدارة المورد المائي على المستوي المحلي وبما لا يتعارض مع سيادة الحكومة على المورد المائي.

هذا وستؤدي برامج تطوير الري إلى تقليل فواقد المياه من الترع والمساقي سواء بالبخر أو التسرب إلى المخزون الجوفي أو المصارف. وتقدر فواقد البخر من الشبكة المائية بحوالي 3 مليار متر مكعب سنويا ، وستؤدي مشاريع التطوير في حالة تعميمها للأراضي الزراعية إلى استقطاب جزء من هذا الفاقد ولكن من الصعب تقديره. من ناحية أخرى تقليل فواقد التسرب يعني تقليل ما يمكن إعادة استخدامه من المخزون الجوفي في الدلتا والوادي أو من مياه الصرف الزراعي ،

8 تقدير قيمة خدمات مياه الري

إن المناقشات والطروحات حول إمكانية تقدير قيمة المياه في مجالات الشرب والصناعة والزراعة ، ليست وليدة الصدفة ، والاهتمام بها ليس من منطق الاهتمام البحثي أو محاولة لزيادة كفاءة الاستخدامات المائية بقدر ما هو نتيجة مباشرة للتوسع المطرد والمستمر الذي حدث لمصر في علاقاتها مع الجهات والدول المانحة والذي بدأ مع نهاية الثمانينات ، وما تطالب به هذه الجهات من ضرورة استنباط شكل من أشكال التقدير لمشاريع المياه ، وخاصة تلك المشاريع الممولة من قبل هذه الجهات ، وقد استندت الجهات المانحة في مطلبها هذا إلى إن تقدير قيمة المياه ضروري لزيادة كفاءة الاستخدامات المائية وأيضا لتوفير مورد مالي لصيانة هذه المشاريع واستمرار خدماتها.

وكمثال لإمكانية زيادة الاستخدامات المائية نجد أن تقدير قيمة مياه الري قد يحث المزارعين على تحديث نظم الري ، مما يقلل من استهلاكهم المائي مع زيادة الإنتاجية الزراعية ، وبالتالي تزداد كفاءة استخداماتهم. لكن من ناحية أخرى وفي حالة عدم وجود وعي كاف بأبعاد تقدير قيمة المياه وآثاره ، قد يتزايد سعر المياه إلى الحد الذي تصبح معه الزراعة غير مجدية اقتصاديا ، ويتم توجيه المياه إلى استخدامات أخرى قد تبدو أكثر جدوى كالصناعة مثلا ، مما يهدد التركيب والأمن الاجتماعي والتنوع الاقتصادي والأمن الغذائي ، وكذلك الاستقرار السياسي.

ومن الآثار السلبية أيضا لتقدير قيمة المياه أنه قد يعطي انطباعا عاما وخاصة في الأسواق الاقتصادية الحرة بأن المياه (كأي سلعة أخري) قابلة للتداول نظير سعر تحكمة عوامل السوق من وفرة المعروض وتكاليف خدماتها والطلب عليها.

ومن مخاطر التقدير أنه قد يسمح بالمضاربة في الأسعار ، وبالتالي تحكم رأس المال في المياه وخروج صغار المستثمرين (خاصة في المجال الزراعي) من السوق وسيطرة كبار المستثمرين عليه وتحكمهم بعد ذلك في الأسعار وفي استخدامات المياه ، وبالتالي في الأنشطة والتنمية الاقتصادية في المجتمع. وقد يفهم من مبدأ التقدير أيضا أن المياه مثل أي سلعة أخرى لها قيمتها الاقتصادية القابلة للتداول الدولي وللتصدير والاستيراد ، وقد يؤدي هذا المفهوم الاقتصادي للمياه إلى خلق أسواق عالمية وأخري إقليمية لهذه السلعة الاستراتيجية الهامة والتي أصبحت أهم من البترول ، وخاصة في نطاق النظام العالمي الجديد المسمي بالعو لمة والذي يعمل في حقيقة الأمر حسب رغبات القوي الاقتصادية الكبرى.

ومثل هذا التوجه المحتمل لتقدير قيمة المياه سينتهي بلا شك إلى خلق أو زيادة الصراعات الإقليمية في أحواض الأنهار الدولية بين المنبع ودول المصب ، وخاصة في ظل عدم وجود آليات دولية متفق عليها لتحديد حصص المياه ، أيا كانت مقاصد تقدير قيمة المياه ، سواء المعلنة أم الخفية فأنها لن تكون في صالح مصر أو المنطقة العربية والتي تتصف بندرة مياهها ، والأنهار القلية في المنطقة تأتي من خارج حدودها.

ووظائف التقدير بمفهومها الواسع لا يمكن أن تكون قوالب جاهزة ، لكن يجب أخذها في الاعتبار عند رسم السياسات السعرية وتعتبر قواعد تقدير قيمة المياه أداه فعالة في المحافظة على المياه واتخاذ القرارات الاستثمارية في مجال الري (إنشاء السدود-القناطر-تطبيق التكنولوجيا الجديدة مثل تبطين المجاري المائية ، استخدام خطوط الأنابيب في الري…الخ) وتعتبر أسعار المياه أداه مفيدة للحكم على كفاءة مشروعات الري ، حيث يتم إيقاف تشغيل مشروعات أداره المياه إذا ما توقع أن الفوائد تقل عن التكاليف الضرورية (التشغيل والصيانة).

ومصر إحدى الدول التي على وعي كامل بهذه التداعيات السلبية لتقدير قيمة المياه ، وخاصة في ظل محدودية مواردها المائية المتمثلة أساسا في حصتها المائية الثابتة من نهر النيل ، والتي تحددها اتفاقاتها الدولية مع دول الحوض وكذلك حقوقها التاريخية الثابتة في استخدام مياه النيل ، وقد ظهر ذلك جليا عندما أعلن السيد رئيس الجمهورية رفض مصر توصيل مياه النيل لإسرائيل ، حيث أن الحصة المائية والمبنية على الحقوق التاريخية ليست للتجارة أو البيع أو المقايضة ، بل هي للاستخدامات الوطنية المتعددة ، والموارد المائية في مصر ثروة وطنية ليست ملكا لأحد ولا تملك ولا تباع ولا تشتري وإنما تقوم الدولة بتوفيرها للاستخدامات المختلفة كجزء هام في المرافق الرئيسية ، مع قيام الدولة بمطالبة الأفراد والجهات المستفيدة بالمشاركة في مصاريف التشغيل والصيانة والدعوة لترشيد الاستهلاك ، كما يحدث مثلا في مياه الشرب والصناعة.

ومصر في الغالب لا ترفض التقدير من منطلق أهدافه المعلنة من زيادة كفاءة الاستخدامات المائية واستمرارية خدمات المياه ، ولكن الرفض كان للتداعيات والآثار السلبية المحتملة لقبول مبدأ أن المياه سلعة اقتصادية وقابلة للتداول والبيع والشراء ، والذي يدعم هذا الاعتقاد أن مصر وافقت على بدائل أخرى يتم تطبيقها على المشاريع الممولة من الجهات المانحة مثل استعادة التكلفة أو مشاركة المستخدمين في التكاليف أو فرض رسوم خدمات ، وقد يخيل لغير المتخصصين أن هذه بدائل مسميات مختلفة لتقدير قيمة المياه ، وهذا غير صحيح ، حيث أن تقدير قيمة المياه يعني أن المياه لها قيمة اقتصادية وسعر يتحدد حسب العرض والطلب ، بغض النظر عن تكاليف نقل المياه إلي المستفدين والتي قد تقل أو تزيد عن سعر السوق ، بينما رسوم خدمات المياه لا تتعدى تكاليف توفير هذه الخدمات في حالة قيام الحكومة بها أو تزيد قليلا لتحقيق هامش معقول من الربح في حالة قيام القطاع الخاص بهذه الخدمات.

والتقدير الاقتصادي قد يتغير من شهر إلي شهر ومن موسم إلى أخر ومن عام إلى أخر حسب تداعيات السوق ، بينما المشاركة في تكاليف أو رسوم الخدمات والتي من الممكن تسميتها "تعريفة خدمات مياه" تأتي على شكل رسوم ثابتة لفترات زمنية معقولة وتتغير فقط مع حدوث تغيرات ملموسة في تكاليف التشغيل والصيانة ، وبما لا يؤثر على الاستقرار الاجتماعي والتنمية الاقتصادية.

ومن بين أهم الأسباب التي دعت الي الاهتمام بموضوع تقدير قيمة المياه ما يأتي :
 ان رفع كفاءة مشروعات الري القائمة بتحديثها أو تطويرها زادت جاذبيته واولويته من الناحية الاقتصادية عن انشاء مشروعات جديدة ولاشك ان أي تحسين او تحديث للمشروعات القائمة يتضمن الحاجة الي استثمارات اضافية جزءا كبيرا منها يتناول شبكة الري الحقلية التي هي من اختصاص المزارع.
 كثيرا ما تمارس المؤسسات الدولية التي تقدم قروضا أو منح لتنمية القطاع الزراعي ضغوطا علي الحكومات لكي تسترجع أكبر قدر ممكن من تكاليف الاستثمارات (Cost recovery) .
 في معظم الحالات يؤدي تحديث شبكات الري الي ضرورة زيادة تكاليف التشغيل والصيانة ويصبح تدبير هذه التكاليف من أهم العوامل التي تضمن استمرارية كفاءة الشبكات الحديثة.
 كتب الكثيرون عن ضرورة ترشيد استخدامات مياه الري علي المستوي الحقلي في المشروعات القائمة بهدف زيادة إنتاجيتها وتوفير المياه التي تستخدم زيادة عن الحاجة وهناك رأى يقول أن تقدير قيمة مياه الري يؤدي بصورة تلقائية إلى ترشيد الاستخدام. ولقد كانت هذه النقطة موضوع خلاف بين الخبراء في هذا المجال على أساس أن الأمر ليس بهذه الصورة دائما.ومما يزيد الأمر تعقيدا أن بعض المزارعين وخاصة بالأراضي الجديدة يتحملون بالكامل تكاليف تزويد أراضيهم بمياه الري من الترع الرئيسية أو الآبار (النقل والتشغيل) وهو ما يعتبر جزء من رسوم الري المقترحة، في حين إن البعض الآخر في الأراضي القديمة لا يتحمل أية نفقات وبجانب تحديد رسوم لمياه الري فهناك أيضا أهمية إيجاد الوسيلة التي تنظم العلاقة بين المزارعين والدولة من حيث تقدير هذه الرسوم وتطبيقها أو جمعها ثم توجيهها لخدمة تنمية مرفق الري وصيانته. وقد عالج البعض هذا الموضوع بوجهات نظر متعارضة انطلاقا من الفلسفات الاقتصادية والمناهج التي اتبعت في دراسة كل حالة. وأيا كانت الحالة التي نحن بصددها فلابد لتنفيذ إيه تعديلات جذرية أو إقرار رسوم لمياه الري إن يكون هناك دعما سياسيا قويا ولا سيما في بلدان مثل مصر تمثل فيها الزراعة المروية قطاعا اقتصاديا هاما.

4 - 1 تعريفة خدمات مياه الري:

تقوم الدولة حاليا ممثلة في وزارة الموارد المائية والري بتحمل كافة تكاليف التشغيل والصيانة للشبكة المائية وما تخدمها من أغراض مختلفة من ري وسياحة وشرب وصناعة وتوليد كهرباء ومصايد أسماك. ومع التوسعات الكبيرة للشبكة خلال العقود الأربعة الماضية ومع التوسعات المستقبلية ستمتد الشبكة شرقا في أعماق سيناء وغربا إلى مسافات كبيرة على الساحل الشمالي وجنوبا إلى جنوب الوادي وذلك باستثمارات هائلة وتصاعد مستمر في تكاليف التشغيل والصيانة ، ومع تصاعد التكاليف وزيادة الجهود الملقاة على الوزارة المسئولة زادت أهمية توفير موارد مالية إضافية تعين الدولة على التشغيل الأمثل والصيانة الكافية لهذه الشبكة المائية والتي تمثل عصب الحياة في مصر. وهناك أيضا حاجة للتطوير المؤسسي لإدارة المياه من حيث تقليل مركزية القرار وخصخصة بعض أجزاء الشبكة.

وتساعد التعريفة أيضا على تحفيزهم على ترشيد استخداماتهم المائية خاصة إذا ما كانت التعريفة على حجم المياه المستخدمة ، وقد تكون الخطوة التالية تطبيق التعريفة ولو بشكل مخفض على صغار الملاك بالأراضي الجديدة حيث حجم الحيازات ما بين 5-20 فدانا وبما يسمح بالمشاركة في تكاليف نقل المياه إليهم ، وتأتي الأراضي القديمة كأخر مرحلة للتطبيق ولكن بعد دراسات متأنية لتأثيرها على إنتاجية المزارع هناك والاستقرار الاجتماعي.

ولتحديد مقدار تعريفة خدمات مياه الري ، لابد من توفر معلومات كافية عن تكاليف نقل مياه الري إلى المناطق المختلفة من الشبكة. وهناك عدة دراسات متفرقة تم إجراؤها في مصر خلال الثمانينات والتسعينات لتقدير هذه التكاليف ونعرض فيما يلي ملخصا لها ولأهم نتائجها.



هذا وقد يكون من المناسب ولو بصفة مبدئية في الأراضي الجديدة فرض تعريفة على مياه الري بها خاصة في المشاريع العملاقة في سيناء وجنوب الوادي نظرا لان أراضيها موزعة على مساحات كبيرة لكبار المستثمرين ، وأن هذه المزارع وبهذه المساحات أكثر قدرة على تغطية تكاليف نقل مياه الري إليها. وتساعد التعريفة أيضا على تحفيزهم على ترشيد استخداماتهم المائية خاصة إذا ما كانت التعريفة على حجم المياه المستخدمة ، وقد تكون الخطوة التالية تطبيق التعريفة ولو بشكل مخفض على صغار الملاك بالأراضي الجديدة حيث حجم الحيازات ما بين 5-20 فدانا وبما يسمح بالمشاركة في تكاليف نقل المياه إليهم ، وتأتي الأراضي القديمة كأخر مرحلة للتطبيق ولكن بعد دراسات متأنية لتأثيرها على إنتاجية المزارع هناك والاستقرار الاجتماعي.

ولتحديد مقدار تعريفة خدمات مياه الري ، لابد من توفر معلومات كافية عن تكاليف نقل مياه الري إلى المناطق المختلفة من الشبكة.

4 - 2 تكاليف خدمات مياه الري:

ينقسم نظام الري في مصر إلى خمس مناطق جغرافية هي مصر العليا ، مصر الوسطي ، والدلتا أو مصر الشمالية (شرق الدلتا ، ووسط الدلتا ، وغرب الدلتا) ، وتقع أراضي شرق الدلتا إلى الشرق من فرع دمياط ، وتقع أراضى وسط الدلتا بين فرعي رشيد ودمياط ، أما أراضى غرب الدلتا فهي تمتد من فرع رشيد غربا حتى الصحراء الغربية حيث توجد أراضي الاستصلاح الجديدة. من ناحية أخرى تمثل مديريات الري الوحدات الإدارية لنظام الري ، وتختص بتشغيل وصيانة وإحلال وتأهيل نظام الري في نطاق حدودها أو زمامها ، وفي داخل كل مديرية تخدم شبكة الري عددا من الأغراض تشمل الري ، ومياه الشرب ، والملاحة ، والكهرباء ، والسياحة النهرية والترفيه ، والنقل النهري ، والثروة السمكية ، والحماية من الفيضان.

وتقوم وزارة الموارد المائية والري بإدارة نهر النيل وكافة منشآت الري والصرف مع المسئولية المباشرة عن تشغيل وصيانة الجزء الحكومي من الشبكة المائية شاملا القنوات والمصارف ، أما صيانة جزء الأهالي من النظام والذي يشمل المساقي وما دونها على مستوى الحقل فهي مسئولية المزارعين أنفسهم. وعند دراسة تكاليف نقل وتوزيع المياه يتطلب الأمر إجراء خطوتين رئيسيين أولاهما تحديد صافي التكاليف السنوية للتشغيل والصيانة والإحلال للشبكة بصفة عامة ، أما الخطوة الثانية فتتمثل في توزيع تلك التكاليف على القطاعات المستفيدة من المياه في الأغراض المختلفة السابق الإشارة إليها.

وهناك العديد من الطرق العلمية والمنهجية لتوزيع التكاليف على الأغراض المختلفة التي تخدمها شبكة الري أهمها طريقة "توزيع التكاليف حسب درجة الاستخدام" ويتم التوزيع فيها طبقا لدرجة الاستخدام مثل سعة الخزان المائي المخصصة لخدمة غرض معين ، او كمية استهلاك المياه لهذا الغرض. وتم تطبيق هذه الطريقة علميا على مستوي منطقتي مصر العليا والوسطي. وهناك طرق أخرى اكثر شيوعا توظف مقياسا ماليا للمنافع مثل الفائدة الصافية للاستخدام أو البديل الأقل تكلفة لتوفير المياه لغرض معين أو أيهما اقل ، ويستخدم هذا المقياس المالي في توزيع تكاليف الشبكة على استخداماتها المختلفة.

وقد تم تطبيق هذه الطريقة على شبكة الري في مصر لتقدير تكاليف خدمات الري ، وتم تحديد وحساب تكاليف تشغيل وصيانة وتجديد شبكة الري الرئيسية في مصر وتوزيع هذه التكاليف على القطاعات المستفيدة من الشبكة من ري وكهرباء واسماك ومياه شرب وصناعة ونقل نهري ، وتشمل هذه التكاليف تشغيل وصيانة جميع المنشآت ومحطات الطلمبات بداية من السد العالي على النيل الرئيسي والقناطر المقامة عليه ثم الترع الرئيسية ومحطات رفع المياه والمصارف حتى ترع التغذية الفرعية داخل مديريات الري المختلفة ، وبعد تحديد نصيب قطاع الري من هذه التكاليف ، تم توزيعها على مناطق الري الرئيسية الخمس ، وذلك في ظل عدة سيناريوهات نختار منها هنا ما يلي:

 السيناريو الأول: يعكس وضع الشبكة الرئيسية عام 1991م ويعكس الميزانية الحقيقية التي كان يجري العمل بها بأبوابها المختلفة لإدارة. وقد وجد أنه وفقا للسيناريو الأول تتراوح تكلفة المياه المستخدمة في الري بالأراضي القديمة بين حوالي 9.23 جنيها في وسط الدلتا إلى 11.25 جنيها في مصر الوسطي لكل 1000 متر مكعب من مياه الري.
 السيناريو الثاني: وفيه تتراوح التكلفة ما بين 12.86 جنيها في مصر العليا إلى 16.52 جنيها في شرق الدلتا لكل 1000 متر مكعب من المياه.

ويوضح الجدول التالي نتائج دراسةISPAN الخاصة بالمتوسط السنوي لتكاليف الإحلال والصيانة والتشغيل بالجنية لكل 1000 متر مكعب من المياه.

جدول (1) المتوسط السنوي لتكاليف التشغيل والصيانة والإحلال بالجنية لكل 1000 متر مكعب من مياه الري:


المنطقة السيناريو
(1) (2)
مصر العليا 9.83 12.86
مصر الوسطي 11.25 14.12
شرق الدلتا 11.12 16.52
وسط الدلتا 9.23 14.25
غرب الدلتا 9.75 16.11
متوسط موحد 10.30 14.85

نحن نتحدث عن المياه كمورد متجدد مثله مثل الهواء (ونحن نتحدث هنا عن المياه المتجددة من أمطار وانهار وجوفية متجددة ونستبعد مؤقتا الجوفية غير المتجددة) ولا نتحدث عن المياه كسلعة تباع وتشتري.



ومن المعروف أن المورد المتجدد هو ملك لجميع أفراد المجتمع ، ومع ذلك يمكن أن يتحول إلى سلعة إذا أضيفت إليه قوة عمل جديدة تزيد من المنفعة المحصلة منه (وذلك بالنسبة لمجتمع تحكمة آليات السوق) كما هو الحال بالنسبة لمياه الشرب التي يتم تنقيتها وتوصيلها لجميع أفراد المجتمع بأثمان مدعومة من المجتمع بحيث يتمكن من دفعها أفقر طبقات المجتمع ، وذلك نظرا لأنها قضية حياة أو موت بالنسبة للأفراد ، كما أنها ينظر إليها كمنتج نهائي (سلعة استهلاكية) وليس كمستلزم إنتاج (سلعة إنتاجية).

إذا نظرنا إلى المياه كأحد مستلزمات الإنتاج أي (سلعة إنتاجية) فأنه يجب التفرقة هنا بين: (السلعة العامة والسلعة الخاصة) تماما كما يتم التفرقة بين (الخدمة العامة والخدمة الخاصة). فإذا كنا نعترف بأن هناك سلعة خاصة وخدمة خاصة (منتجات القطاع الخاص وخدمات الأطباء والمحامين) ، فلماذا لا نعترف بأن هناك سلعة عامة رغم إننا نعترف بوجود الخدمة عامة.فإذا كنا نشق الطرق كخدمة عامة لأفراد المجتمع يستخدمونها في التنقل بلا مقابل وذلك لزيادة الترابط بين أفراده ، بل إذا كنا نشق طرق يستفيد منها بعض أفراد المجتمع فقط مثل الطرق إلى المناطق الصناعية الجديدة أو الطريق إلى توشكي الذي لن يستخدمه إلا عدد قليل من الأفراد بحجة أن عائده سينعكس بطريق غير مباشر على جميع أفراد المجتمع فلماذا لا ينطبق نفس المنطق على مياه الري باعتبارها سلعة عامة لا يمكن الحصول عليها بدون شق الترع العامة ، تماما كما أن خدمة النقل والانتقال لا يمكن الحصول عليها بدون شق الطرق العامة. كما أن عائد مياه الري سينعكس بطريق غير مباشر على جميع أفراد المجتمع.

وإذا تم الاعتراف بأن مياه الري من قبيل السلعة العامة فإن ذلك لا يعني عدم تنظيم استغلال هذه السلعة العامة بغرض الحفاظ عليها وتعظيم الاستفادة منها ، وهو ما ينطبق تماما على (ضرورة تدخل الدولة للتنظيم وليس ضرورة تدخل الدولة للبيع).

4 - 3 معايير تقدير قيمة مياه الري:

وفيما يلي استعراض نظري لمعايير تقدير قيمة مياه الري وفقا للهدفين الرئيسيين الذان يقوم عليهما تقدير قيمة مياه الري ، أولهما هدف الكفاءة من خلال توزيع مياه الري وفقا لمبدأ تساوي التكاليف الحدية وثانيهما هدف العدالة من خلال تقليل الفجوة في توزيع الدخل بين مختلف الفئات الاجتماعية.

‌أ - التقدير وفقا لهدف كفاءة التوزيع

يختلف مفهوم " الكفاءة " من الناحية الفيزيقية عنه من الناحية الاقتصادية ،فمن الناحية الفيزيقية فان مصطلح " كفاءة استخدام المياة " يعبر عن متوسط الانتاج المحصولي لوحدة المياه ، ومن الناحية الاقتصادية تشير الكفاءة الاقتصادية للمياه الي الاستعمال الامثل للماء من وجهة نظر المجتمع. أي يتم توزيع الماء المتاح بين المزارع (المناطق) المتنافسة بالطريقة التي تعظم اجمالي العوائد الاقتصادية.

ويتحقق الاستعمال الامثل عندما لا تزيد رفاهية المجتمع باعادة توزيع الماء بين الاستعمالات الاخري. أي لتعظيم رفاهية المجتمع يجب ان تتساوي المنفعة الحدية للمجتمع من الماء في مختلفه الاستعمالات مع التكاليف الحدية للمجتمع للحصول على وحدة اضافية من الماء. ويمكن للمجتمع ان يحدد اسعار الماء طبقا لصافي التكاليف الحدية للمجتمع (التي تتضمن التكاليف الحدية لانتاج الماء وبعض المؤثرات الخارجية الهامة) كمعيار لتحديد الأسعار ، وهذه الأسعار.

ويعرض هذا الجزء بمزيد من الايضاح التقدير وفقا لمبدأ التكاليف الحدية في ظل الفروض المختلفة والتعرف على الصعوبات التي تواجه تطبيقتها في الواقع العملي.

 التقدير في ظل المنافسة الكاملة (Pricing under perfect competition): تتسم سوق المنافسة الكاملة بعدة خصائص تميزها عن غيرها من الاسواق ، من هذه الخصائص وجود عدد كبير من المنشآت وكل منهم يعمل مستقلا عن الأخرين وحجم كل منشأة من الصغر بالنسبة لحجم السوق بالدرجة التي لا يسمح لاي منها بالتأثير على سعر السوق ، وتجانس وحدات المنتج التي تنتجها هذه المنشآت ، كما تتصف سوق المنافسة الكاملة بحرية دخول أي منشأة إلى السوق أو الخروج منه في المدى الطويل إذا رغبت في ذلك ، كذلك توفر المعلومات لكل من البائعين والمشترين عن الأسعار السائدة داخل السوق. وإذا ما توفرت هذه الشروط يمكن أن تتحقق الكفاءة أو مثالية بريتو للرفاهية الاقتصادية أو التوزيع الأمثل للموارد ، وفي ظل هذه الظروف فان منحني الطلب الذي يواجه كل منشأة يكون أفقيا وكذا كلا من منحني المنفعة الحدية ومتوسط المنفعة. وتصل سوق المنافسة الكاملة إلى وضع التوازن في المدى الطويل إذا ما تساوت التكاليف الحدية في المدى الطويل مع السعر مع المنفعة الحدية. ويجب أن يتساوى السعر مع اقل قيمة لمتوسط التكاليف الكلية في المدى الطويل ، بمعني أخر يجب أن تنتج المنشأة عند ادني نقطة على منحني متوسط التكاليف الكلية في المدى الطويل ، حيث تغطي المنشأة كل التكاليف دون تحقيق أرباح إضافية ، ولكي تعظم المنشأة أرباحها يجب ان تدار عند المستوي الذي يتساوى عنده السعر مع التكاليف الحدية مع المنفعة الحدية.

 التقدير في ظل الاحتكار (Pricing Under Monopoly): تقوم نظرية التقدير الكفء في ظل الاحتكار على شرط مساواة التكاليف الحدية بالإيراد الحدي ، على الرغم من عدم وجود ما يضمن أن التكاليف الكلية سوف يتم تغطيتها أو أن مزيدا من العوائد لن يتم تحقيقه ، فقد تزداد أو تتناقص متوسط تكاليف الصناعة عن النقطة المثلي للإنتاج والتقدير.

 نموذج التقدير للسعة الثابتة (Fixed capacity pricing Model): لمواجهة زيادة الطلب من الضروري إعادة صياغة السياسة السعرية ، فقد يتطلب إقامة مشروع كبير مثل إنشاء خزان (خاصة إذا كان الغرض إضافة قدر كبير من المياه) حجم كبير من الاستثمارات ، ويتطلب مثل هذا النوع من الاستثمارات سياسة سعرية تتسم بالمرونة قادرة على مواجهة التغير في التكاليف الحدية على مدار الزمن.

‌ب - التقدير وفقا لهدف العدالة (Equity Objective)

يختلف مفهوم " الكفاءة " من الناحية الفيزيقية عنه من الناحية الاقتصادية ،فمن الناحية الفيزيقية فان مصطلح " كفاءة استخدام المياة " يعبر عن متوسط الانتاج المحصولي لوحدة المياه ، ومن الناحية الاقتصادية تشير الكفاءة الاقتصادية للمياه الي الاستعمال الامثل للماء من وجهة نظر المجتمع. أي يتم توزيع الماء المتاح بين المزارع (المناطق) المتنافسة بالطريقة التي تعظم اجمالي العوائد الاقتصادية.

هناك اتجاه قوي لوضع ضوابط لتقدير قيمة مشروعات المنفعة العامة بهدف إعادة توزيع الدخل لصالح الفقراء ، فعلي سبيل المثال فقد تفرض بلد ما ضرائب منخفضة نسبيا على صغار الزراع عن كبار المزارعين من القادرين.

وهناك منهجين أساسيين لتعريف العدالة هما منهج المنفعة ، ومنهج القدرة على السداد. وينظر منهج المنفعة إلى علاقة الانتفاع المتبادلة بين المنتفع (الفلاح) والوكالة العامة ، وطالما أن الزراع هو المستفيد فعليه أن يقوم بدفع جميع تكاليف الخدمات المقدمة إليه بسعر السوق.

أما بالنسبة لمنهج القدرة على السداد ، فيهتم بمشكلة العائد والتكاليف ويعتبرها مشكلة تخطيط لا تخضع إلى قوي السوق ، ويوجه هذا المنهج الاهتمام إلى مشكلة توزيع الدخل ولكن يفشل بصفة خاصة في التعامل مع موضوع توزيع الضرائب غير المباشرة.

وفي ظل منهج المنفعة ،ينظر إلى تكاليف الاسترداد على أنها عادله طالما أن المستفيد يدفع التكلفة ، أما منهج القدرة على السداد فينظر إلى مستوي معين من تكاليف الاسترداد بشكل خاص وفقا لرغبة صانع القرار. فقد يتم دعم الزراعة بشكل عام أو مشروعات معينة لصالح فريق من المنتفعين بشكل خاص. ومن ناحية أخرى إذا ما تم تحديد أهداف توزيع الدخل من خلال قرار سياسي فان عمل الاقتصاديين سوف ينصب علي إيجاد الوسائل التي تحقق تلك الأهداف .إلا أن استخدام تكاليف المياه لإعادة توزيع الدخل بين مجموعات مختلفة اقتصاديا واجتماعيا داخل القطاع الزراعي قد يرجع في بعض الأحيان إلى بعد اجتماعي علاوة على الأهداف السياسية والاقتصادية.

وتعتبر تكاليف الاسترداد وإعادة توزيع الدخل من الأهداف التي يجب أخذها في الاعتبار عند تثمين المياه ويجب التركيز على معدلات تكاليف الاسترداد التي تعتبر من أهم معايير العدالة ، حيث أن المستفيد عليه أن يدفع كل أو جزء من تكاليف الخدمة ، ولا يزال صانعي السياسة في مصر يعملون على إعادة توزيع الدخل لصالح مجموعات معينة من خلال الدعم أو رفع أسعار الخدمات المقدمة لبعض الفئات.

4 - 4 تكاليف الاسترداد والدعم وتوزيع الدخل:

قد ينظر إلى تكاليف الاسترداد بشكل منفصل عن أهداف الكفاءة ، وبصفة أساسية تعتبر تكاليف الاسترداد قرار يتعلق بالسياسة المالية للدولة أي حجم ما يتحمله الزراع المستفيدين في تمويل المشروعات. وتعتبر تكاليف الاسترداد على قدر كبير من الأهمية خاصة إذا كانت قدرة الحكومة على تمويل المشروعات العامة محدودة وذلك كما في معظم حالات الدول النامية، أما في حالة توافر التمويل الحكومي كما في حالة الدول العربية البترولية فيتضاءل دور تكاليف الاسترداد في تمويل المشروعات.

ولتكاليف الاسترداد تأثير مباشر على تحقيق العداله في توزيع الدخل، وتأثير غير مباشر على كفاءة استخدم المياه، ويتحقق هذين الهدفين (العداله والكفاءة) من خلال استخدم أي من الآليتين:

النظم (بما تشمله من حصص ورخص) والأسعار (وتتضمن إمكانية تطبيق أسعار متعده –جزاءات) ويمكن أن تساهم تكاليف الاسترداد الكاملة التي تتضمنها الأسعار إلى تحقيق الاستخدام الكفء للموارد بأن تجعل المستخدمين يتوقفوا عن شراء مزيد من المياه عندما تقل عوائدها الحدية عن تكلفة الوحدة، كذلك إذا اعلم المستخدمين أن عليهم أن يدفعوا من اجل إقامة المشروع فانهم سيكونوا اكثر حرصا للمساهمة في تخطيطه.

ويشجع البنك الدولي أن تتضمن الأسعار على تكاليف الاسترداد الكلية أو على الأقل تغطية تكاليف التشغيل والصيانة. وقد كشفت دراسة عن 17 مشروعا مولها البنك أن المستخدمين قد ساهموا في سداد 30%فقط من التكاليف الكلية.

ونظرا لضالة حجم تكاليف الاسترداد من الاستثمارات العامة في الري فانه ليس من الضروري اعتبارها معيارا للعائد الاجتماعي على الاستثمار أو مصدرا للتمويل لمواجهة التكاليف الجارية للتشغيل والصيانة. وهذا يقودنا إلى استنتاج هام يتمثل في اعتبار أن تكاليف الاسترداد ليس لها قيمة في جوهرها، ولكن ترجع فائدتها ولحد ما في تحقيق أهداف أخرى، وتتضمن هذه الأهداف على اعتبارات مالية، وتحقيق العدالة، وأداء الري.

وتشير الأهداف المالية لتكاليف الاسترداد للتكاليف النسبية التي يساهم بها المجتمع لزيادة العوائد الحكومية،وتعتبر تكاليف الاسترداد من مشروعات الري ذات كفاءة مالية عالية إذا ما كانت العوائد الحكومية المتولدة عنها ذات تكلفة اقل من البدائل الأخرى مثل زيادة الضرائب العامة. أما أهداف العدالة لتكاليف الاسترداد، فتعكس العلاقة بين مستخدمي المياه كمجموعة بالمقارنة بالمجموعات، الاخرى وبالاختلاف بين مستخدمي المياه انفسهم، فمفهوم العداله بطبيعة الحال مفهوم موضوعي لذا فان ما يبدو عادلا من جهة نظر البعض قد يبدو غير عادل من وجهة نظر البعض الآخر. لذا يجب ادراك الاختلاف بين مستخدمي المياه عند تطبيق مفهوم العداله، فالمزارعين الفقراء يجب أن يتحملوا قدرا أقل من التكلفة عن اولئك الاغنياء عند استخدام كمية معينة من مياه الري، وكذا الحال بالنسبه للمزارعين الذين تقع اراضيهم على نهايات الترع والمساقي حيث تقل انتاجيتهم الفدانية وبالتالي عوائدهم منها نتيجة النقص الحاد في مياه الري- خاصة في شهور الصيف-وذلك بالمقارنة بالمزارعين الذين تقع اراضيهم على رؤوس الترع والمساقي ، ويعكس هذا التركيز على المعني الواسع للعداله الاجتماعية في توزيع الدخل. اما السياسة التي تعفي فقراء الزراع من دفع التزاماتهم فانها قد تؤدي الي عدم العدالة وفي النهاية يمتنع الاخرين عن السداد.

ومن الامور الهامة، تحقيق التعاون بين مستخدمي المياه لضمان نجاح نظام تكاليف الاسترداد الذي يتضمن رسوما للاستخدام، لذا فأي نظام يجب ان يصمم بحيث يحقق أهداف العداله بين مستخدمة المياه بشكل موضوعي وواضح.

أما فيما يتعلق بأداء الري، فان الأهداف المحتملة لسياسات تكاليف الاسترداد هو زيادة الانتاج الزراعي ويتطلب تحقيق هذا الهدف: اتخاذ القرارات الاستثمارية المناسبة فيما يتعلق بتطوير الري، والتشغيل الكف والصيانة اللازمة لوسائل الري، والاستخدام الكفء للمياه. ولذا تحتاج سياسات تكاليف الاسترداد لتقييمها ليس من منظور حجم التمويل المسترد، ولكن من منظور مدي ما يمكن تحقيقه من هذه الاهداف.

ولا يعني بالضرورة أن دعم تكاليف الاسترداد لمشروعات الري الا يدفع الزراع نظير ما يستخدمون من مياه، ولكن تخفيف بعض الاعباء الاقتصادية عن صغار المزارعين.

وفي العديد من الدول النامية كثيرا ما تكون الضرائب الزراعية عاليه وغالبا ما تستتر في صوره توريد الحاصلات الزراعية للحكومة بأسعار منخفضة كما في حالات توريد القطن وقصب السكر في مصر حيث تقل أسعار التوريد بشكل كبيرعن الاسعار العالمية لهذين المحصولين، بل تزيد الضرائب على القطن بمفرده عن كل صور دعم انفاق القطاع الزراعي.

4 - 5 آليات تقدير قيمة مياه الري:

وتنقسم آليات التقدير المختلفة التي يمكن استخدامها لتغطية التكاليف الثابتة و/أو التكاليف المتغيرة لمياه الري إلى آليات مباشرة، آليات غير مباشرة.

‌أ - آليات التقدير المباشرة

يعتبر التقدير وفقا للآليات المباشرة أكثر شيوعا في كثير من دول العالم، وتتنوع هذه الآليات، فقد يتم التقدير وفقا لحجم المياه المستخدم في الري ، أو وفقا للمساحة المروية، أو لعدد الريات ، أو وفقا لحصص زمنية.

 التقدير وفقا لحجم المياه المستخدم في الري : في هذا النظام يدفع المزارع نظير كل وحدة يستهلكها من المياه ويؤدي تطبيق هذا النظام إلى تحقيق أهداف الكفاءة والعدالة وتكاليف الاسترداد. ويرتبط تطبيق هذا النظام بإمكانية قياس المياه التي يحصل عليها المزارع، ونادرا ما يطبق هذا النظام في الدول النامية نتيجة ما يعترضه من صعوبات، حيث يواجه تطبيق هذا النظام مشكلتين رئيسيتين: تتمثل أولهما في ضرورة أن يكون نظام التوزيع قادرا على توفير مياه الري بالكمية المناسبة وفي الوقت المناسب أي حسب الطلب، وكثيرا ما تحول المشاكل المرتبطة بنظم التوزيع في الدول النامية عن تحقيق ذلك مما يترتب عليه عدم تحقيق كفاءة توزيع المياه. وتتمثل المشكلة الثانية في صغر حجم المزارع ، حيث يؤدي تفتت الحيازات إلى ارتفاع كبير في تكاليف القياس ، كما يتطلب تطبيق هذا النظام وجود نظام حكومي كفء قادر على جمع حصيلة التكاليف من الزراع. ويطبق هذا النظام بنجاح وعلى نطاق واسع في الولايات المتحدة الأمريكية واستراليا حيث ترتفع قيمة وحده المياه، كما تسعي تلك الدول إلى تحقيق هدف كفاءة التوزيع، أما في إسرائيل وتايوان فتختص الجمعيات التعاونية بتوزيع المياه على صغار المزارعين على الأساس الحجمى ، وعلى الرغم من ندرة تطبيق هذا النظام في الدول النامية إلا أنه قد تم تجربته على المزارع الكبيرة لقصب السكر في إقليم "مهر شترا"، وقد واجه تطبيق هذا النظام في شمال الهند وباكستان كثير من المشاكل من أهمها تحطيم الزراع لأجهزة القياس أو قيام المنازعات بين صغار الزراع المشتركين في نفس الجهاز مما ترتب عليه عدم الأخذ بهذا النظام في بعض المناطق. ويتضمن التقدير وفقا للأساس الحجمى على عدة مناهج متباينة منها القيمة الموحدة ، معدلات سعرية متزايدة للأحجام المستخدمة، معدلات سعرية متناقصة للأحجام المستخدمة وذلك على النحو التالي :

- القيمة الموحدة : قد يتطلب التقدير الكفء رفع سعر المياه بما يعادل الزياده في تكاليف النقل حسب المسافة، إلا أنه كثيرا ما يتم توحيد سعر المياه لكافة الزراع في نفس المنطقة وذلك خوفا أن تؤدي الأسعار المرتفعة إلى عدم قدرة بعض الزراع على مواجهة تكاليف المياه وتراعى هذه التسعيره الموحدة مبدأ "القدرة على السداد" وعادة ما يتم فرض هذه القيمة سنويا".

- معدلات متزايدة : كثيرا ما يعطي المزارع حصة معينة بقيمة منخفض، الا انه يمكن زيادة معدلات القيمة تدريجيا للكميات الإضافية المستخدمة من المياه وتؤدي هذه السياسة إلى الحد من الاستهلاك بعد أن تفوق تكاليف المياه قيمة الناتج منها ويوصي بتطبيق هذه السياسة حينما تتسم الموارد المائية بالندرة.

- معدلات متناقصة : قد تخطط سياسة تقدير قيمة المياه على أساس أن الحجم الأول من المياه ذو قيمة عالية للمزارع، وبعد حجم معين من المياه يتم خفض تكاليف المياه مما يؤدي إلى تشجيع المزارع على استهلاك مزيد من المياه خاصة بالنسبة للمحاصيل التي تطلب زراعتها قدرا كبيرا من المياه وعوائدها ليست عالية.

وتعتبر المعدلات المتزايدة اكثر شيوعا من القيمة الموحدة والمعدلات المتناقصة. وفيما يتعلق بمشكلة تقدير قيمة السلع "المياه" التي يتغير الطلب عليها بشكل حاد على مدار العام مع محدودية المعروض منها، فيمكن حل هذه المشكلة من خلال فرض أسعار متغيره للمياه تعكس التغيرات في قيمة وتكاليف المياه بمرور الوقت، ويمكن تطبيق أسعار موسمية مختلفة على مثل هذه الحالات.

 التقدير وفقا للمساحة المروية : يعتبر تقدير قيمة المياه وفقا للمساحة المروية من اكثر الطرق انتشارا في الدول النامية وقد يرجع ذلك لسهولة فهمة وقبوله من جانب الزراع ومن السهل أن تطبقه السلطات، ويقوم التقدير وفقا لهذا النظام على دفع قيمة ثابتة لكل وحدة يتم ريها من المساحة (فدان) ونادرا ما تتحقق الكفاءة في ظل هذا النظام، ويمكن تحقيق العدالة في ظل ظروف معينة ، إلا أن هذا النظام ينجح في تحقيق هدف تكاليف الاسترداد. ويناسب التقدير وفقا للمساحة المروية نظام الري مستمر التدفق ، حيث يستمر تدفق الماء في الترعة الرئيسية، ويحصل الزارع على احتياجاتهم من المياه بحرية وفيما يلي استعراض بعض أشكال التقدير ذو المعدل الثابت.

- التقدير الموحد لكل وحدة من المساحة الأرضية: يعتبر اكثر أشكال التقدير انتشارا خاصة في الدول النامية حيث يحصل المزارع على كل ما يريد من مياه، ولكن يدفع فقط طبقا لعدد الأفدنة التي يرويها، ومن عيوب التقدير بهذه الطريقة أنه لا يشجع المزارع على استخدام المياه بكفاءة ولكن يساعد في تغطية بعض التكاليف المتغيرة للنظام ومن مميزات هذا النظام بساطة طريقة التقدير وحساب التكاليف، علاوة على انخفاض تكاليف التقدير التي يتحملها المزارع، نظرا لعدم الحاجة إلى استخدام أجهزة لقياس المياه. وهذه الطريقة يفضلها كثير من المزارعين ويبرر استخدامها فقط في الأقاليم التي تتمتع بوفره في المياه وتتساوى تكاليف ال
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
وسائل ترشيد استخدام المياة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
رابطة طلاب قسم البساتين بزراعة الازهر :: قصاقيص زراعية :: مواضيع عامة-
انتقل الى: